خبرگزاری شبستان

الاثنين ١٤ المحرّم ١٤٤٠

Monday, September 24, 2018

تاريخ النشر :   8/20/2018 8:23:25 PM رمز الخبر : 47208

الإمام الخامنئي: اقتتال المسلمين فيما بينهم هدف اميركا الخبيث
وكالة انباء شبستان : أطلق الإمام الخامنئي نداء إلى حجاج بيت الله الحرام شدّد فيه على أن الحج رمز الوحدة الإسلامية ومظهر بناء الأمة، كما دعا قائد الثورة الإسلامية المسلمين إلى استغلال فرصة الحج للتحلي باليقظة وطلب من الحجاج الدعاء لنصرة المظلومين في بقاع العالم. كما حذر سماحته من ان اقتتال المسلمين فيما بينهم هدف اميركا الخبيث.

وفيما يلي النص الکامل لنداء الإمام الخامنئي لحجاج بيت الله الحرام:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة على رسوله المصطفى وآله الأطهار الأبرار وصحبه الأخيار.

قال الله تعالى: وأذِّن في الناس بالحجّ يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فجّ عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات[1].

لا تزال هذه الترنيمة السماوية تنادي القلوب وتدعو البشرية عبر الاعصار والامصار إلى الاعتصام بحبل التوحيد. إن هذا النداء الابراهیمي موجّه لکل البشریة وهو مفخرة لها، وإن کانت هناك آذان لا تسمعه وقلوب قد تبقى محرومة منه بسبب حجب الغفلة والجهل، وإن كان هناك بعض الأفراد لا يهيّئون في أنفسهم أهلية المشاركة في هذه الضيافة العالمية الدائمة، أو لا يتوفقون لها لأيّ سبب من الأسباب.

إنكم الآن تتمتعون بهذه النعمة، وقد حللتم في ذلك الوادي الآمن، وهو ضيافة الله. ان عرفات، والمشعر، ومنى، والصفا والمروة، والبيت، والمسجد الحرام، ومسجد النبي، وأي جزء من هذه المناسك والمشاعر كلها هو حلقة من سلسلة المعنوية والعروج الروحي للحجّاج الذين يعرفون قدر هذا التوفيق وينتفعون منه لطهارة أنفسهم ويجعلونه زاداً لبقية أعمارهم.

ان الملاحظة المهمة التي تحث كل انسان ذي لب على التأمل والتدبر، هي تحديد مكان وزمان مشتركين للبشرية برمتها على مر العصور والاجيال، ووحدة الزمان والمكان هذه، هي احد الأسرار الرئيسة في مناسك الحج.

فلا شك في أن هذا الاجتماع السنوي بين أبناء الأمة الإسلامية حول بيت الله لهو من أرقى مصاديق «ليشهدوا منافع لهم». فهو رمز الوحدة الإسلامية ومظهر بناء الأمة في الإسلام، والذي يجب أن يتم في ظل البيت، الذي هو ملك للجميع: «سواءٌ العاكف فيه والباد»[2].

ان الحجّ في مكان وزمان واحد، يدعو المسلمين للوحدة بلسان بليغ ومنطق مبين وباستمرار على مر السنين. وهذا ما يتعارض واهداف أعداء الإسلام الذين كانوا ومازالوا يحرضون المسلمين في كل العصور، ولا سيما في يومنا هذا، على الاصطفاف بعضهم ضدّ بعض. انظروا اليوم الى تصرفات أميركا المستكبرة المجرمة. إن تاجيج الحروب هو اجندتها الرئيسة حيال الإسلام والمسلمين. وهدفها ومساعيها الخبيثة هي اقتتال المسلمين فيما بينهم، وتسليط الظالمين على المظلومين، ودعم جبهة الظلم، وقمع جبهة المظلومين بكل وحشية، وإبقاء نيران هذه الفتنة المهولة مستعرة متصاعدة على الدوام.

على المسلمين التحلي باليقظة واحباط هذه السياسات الشيطانية. والحجّ مُمهِّد لهذه اليقظة، وهذه هي فلسفة البراءة من المشركين والمستكبرين في الحجّ.

ان ذكْر الله يجسد روحُ الحج، فلنرسخ في قلوبنا الحياة والحيوية بشآبيب الرحمة هذه في كل الأحوال، ولنرسخ في قلوبنا التوكل والاعتماد على الله وهو اساس ومصدر القوّة والعظمة والعدل والجمال. فحينئذٍ سيكون النصر على الاعداء حليفنا.

أيها الحجّاج الأعزاء، لا يفوتنكم الدعاء لنصرة الأمة الإسلامية والمظلومين في سورية والعراق وفلسطين وأفغانستان واليمن والبحرين وليبيا وباكستان وكشمير وبورما وباقي البقاع، وابتهلوا الى الله أن يدفع شرور أميركا وباقي المستكبرين وعملائهم.

والسلام عليكم ورحمة الله.

سيد علي الخامنئي

28 مرداد 1397 المصادف لـ 7 ذي الحجة 1439

[1]  ـ سورة الحج، الآية 27 وشطر من الآية 28 .

[2]  ـ سورة الحج، شطر من الآية 25 .

 

 

722844

 

 

تعليقات

الاسم :
‫البريد الإلكتروني:(ليس واجباً‬)
التعليق:
إرسال

تعليقات

عناوين أخبار الأقسام

شهداء من ال جعفر الطيار في عاشوراء

وكالة انباء شبستان: من بين عوائل بني هاشم الذي كانت لهم تضحيات في واقعة عاشوراء وقد بذلوا النفس والنفيس هم ال جعفر الطيار بن أبي طالب..

الأخبار المفضلة